مهدي الهادوي الطهراني

137

تحرير المقال في كليات علم الرجال

ومنها : قوله في ترجمة جحدر بن المغيرة : « له كتاب قال ابن سعيد : حدّثنا أبو الأزهر سعيد بن مالك بن عبد اللّه بن العلاء بن حنظلة المهراني قال : حدّثنا محمد بن إدريس صاحب الكرابيس قال : حدّثنا جحدر بن المغيرة بكتابه » « 1 » فإنّ الراوي لا يروى اسم كتابه فقط . ومثله قوله في ترجمة جارود بن المنذر . « 2 » ومنها : قوله في ترجمة جهم بن حكيم حيث قال : « جهم بن حكيم كوفي ثقة قليل الحديث له كتاب ذكره ابن بطة وخلط أسناد . . . » « 3 » فإنّ خلط الأسناد إنّما هو بالنسبة إلى واقع الكتاب ، لا اسمه . الثالث : لو كانت هذه الأسناد إلى أسامي الكتب لكانت متعددة في أكثر الموارد بل متواترة وليست كذلك . لكن هذا الوجه مخدوش فإنّ النجاشي قال في الديباجة : « وذكرت لكل رجل طريقا واحدا حتى لا يكثر الطرق فيخرج عن الغرض . » « 4 » ثم إنّه قد يناقش « 5 » في اعتبار الأمر الأول ، أي وثاقة من يروى عنه الشيخ ( ره ) مباشرة ، بدعوى دلالة إرجاع الشيخ ( ره ) إلى فهارس الشيوخ في مشيخة الاستبصار ، على أنّ نسخ الكتب لم تكن متعددة مختلفة إلّا في موارد قليلة معروفة لديهم مذكورة في كلامهم والأمر الأوّل إنّما هو لدفع احتمال اختلاف النسخ ، وفيه تأمّل . وجه آخر لنظرية التعويض قال السيد الشهيد الصدر ( قد ) : « هنا طريق آخر لنظرية التعويض خارج عمّا مرّ من الأقسام ومورده هو

--> ( 1 ) فهرس النجاشي ، ص 95 ، الرقم 332 ( ط . الداورى ) . ( 2 ) نفس المصدر ، ص 94 ، 95 ، الرقم 330 . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 94 ، الرقم 329 . ( 4 ) نفس المصدر ، ص 2 . ( 5 ) والمناقش هو سيدنا الأستاذ السيد كاظم الحائري ( دام ظله ) .